تعزية إثر رحيل شخصية كبيرة : وكفى بالموت واعظًا ..

سبت, 02/05/2026 - 19:08

قدم شيخنا ولد النني ولد مولاي الزين تعزية إثر رحيل مولاي الحسن ولد عبد المالك، لا لأن الموت أمر محتوم و لكن لما و صفه بالمآثر الطيبة والذكر الحميد ولسان صدقٍ في الآخرين للمغفور له بإن الله. 

ذلك ما جاء في نص التعزية التي نورد نصها  فيما يلي :
 

تعزية خاصة إثر رحيل شخصية كبيرة : وكفى بالموت واعظًا المغفور له بإذن الله  مولاي الحسن ولد عبد المالك في حوار مع  مستفيدات من  التآزر
 

 السيد مولاي ولد زيدان ولد عبد المالك/ المحترم
# رحل أخي العزيز مولاي الحسن ولد زيدان ولد عبد المالك #
 تلقيت بفائض من مشاعر الأسى العميق والحزن الموجع، خبر رحيل المغفور له بإذن الله تعالي الأخ العزيز وإبن العم الشريف الفاضل سليلُ دوحة الشرف المرحوم مولاي الحسن ولد زيدان ولد عبد المالك طيب الله ثراه وأغدق شآبيب رحمته على جسده الطاهر ، عصر يوم الجمعة في باريس. وكان وقعُ الخبر قاسيا ومؤلما،
لكن الموت حق مكتوب على كل حي، متى ما بلغ الكتاب أجله، فلا ريب أن "كل إبن  أنثى وإن طالت سلامته.. يوماً على آلةٍ حدباء محمول ُ ".
 ولو كان لبشر أن يخلد في هذه الدنيا لكان ذلك لرسول الله صل الله عليه وسلم، الذي خاطبه ربه في محكم التنزيل قائلا "وَمَا جَعَلْنَا لِبَشَرٍ مِنْ قَبْلِكَ الْخُلْدَ أَفَإِنْ مِتَّ فَهُمُ الْخَالِدُونَ".
لكن عزاءنا في الراحل، ما خلفه من مآثر طيبة وذكر حميد ولسان صدقٍ في الآخرين، تتناقله الركبان وتصدح به الآفاق، ومجدا أثيلا ورأيا حصيفا، وما مضارب آدرار وتيرس زمور ومنازل وادان وأفديرك وانواكشوط إلا خير شاهد على ذلك، فقد كان منزله العامر ومكتبه(قطاع التكافل بمندوبية تآزر). 
قبلة للجميع دون استثناء أو استبعاد، وكان رأيه السديد ونصحه الصادق مرشدا ودليلاً إلى الخير والصواب. 
فكأن الفارعة بنت طريف كانت تعنيه بقولها:
"حليف الندى ما عاش يرضى به الندى .. فان مات لا يرضى الندى بحليف".
وخير شاهد  على تلك المآثر النبيلة والخصال الحميدة، اقتفاء جميل سيرة أجداده الشرفاء في دولتهم بالأندلس (الدولة الحمودية) مرورا زمنا بتلمسان حيث تركوا أبناء عمومتهم هناك. 
ثم استقر بهم المقام في وادان وشنقيط ومنهما نشروا العلم والأخلاق الكريمة، 
كالوقوف مع المظلومين ومساعدة الفقراء والمساكين والدفاع عن الحق و الأرض والأوطان. فكانت تجربتهم الثرية في الحياة نبراسا له  وباقية  لنا وللأجيال القادمة بحول الله. 
وخِتَمًا  .. لا نقول إلاَّ ما قال سيد الوجود، من قبلُ الصادقُ الأمين صل الله عليه وسلم "
إنَّ العينَ لَتَدْمَعْ وإنَّ القلب ليحزن وإنا على فراقك يا ملاي الحسن لمحزونون، "ولا نقول إلا ما يرضى ربنا، إنا لله وإنا إليه راجعون.
عظم الله أجرنا وغفر لميتنا اخي الفاضل ملاي الحسن اللهم أغفر له وارحمه واعف عنه وعافه، وأكرم نزله ووسع مدخله واغسله بالماء والثلج والبرد  ونقه من الخطايا كما ينقى الثوب الأبيض من الدنس، وأبدله دارًا خيرًا من داره وأهلا ًخيرا من أهله، وزوجا خيرا من زوجه، وقِهِ فتنة القبر وعذاب النار.
ياذا الجلال والإكرام 
دعواتكم له اخوتي فضلاً لاأمرًا .
 

  الجمعة في 14 ذي القعدة / 1 مايو 2026 
شيخنا ولد النني ولد مولاي الزين

* الصورة : المغفور له بإذن الله  مولاي الحسن ولد عبد المالك في حوار مع  مستفيدات من  التآزر