وذمة واحتقان في الرئتين.. هذا ما كشفه تشريح جثة هاوا با

سبت, 25/04/2026 - 07:57

قال الطبيب المختص في الطب الشرعي، مولاي أحمد الذهبي، إن عملية تشريح جثة هاوا با أُجريت وفق الإجراءات العلمية المعتمدة دولياً، موضحاً أن التشريح مرّ بمرحلتين أساسيتين شملتا المعاينة الخارجية والفحص الداخلي الكامل لأعضاء الجسم.

وأوضح الذهبي، خلال مؤتمر صحفي مساء أمس، أن المرحلة الأولى تمثلت في المعاينة الخارجية للجثة، حيث تم البحث عن أي إصابات أو أضرار بدنية.

وأضاف أن هذه المعاينة أظهرت وجود خدوش سطحية على مستوى الوجه والمنكب الأيسر، إضافة إلى كسر جزئي في إحدى القواطع العلوية، مشيراً إلى عدم وجود مؤشرات على أن هذا الكسر حديث.

وبيّن أن المرحلة الثانية شملت التشريح الداخلي، حيث تم فتح الجثة وفق المسار الطبي المعروف، بدءاً من أسفل الذقن حتى منطقة العانة، مع فحص الجلد والأنسجة للتأكد من وجود كدمات أو نزيف داخلي. كما تم فحص القفص الصدري للتحقق من سلامة الأضلاع وعظم القص، قبل الانتقال إلى تقييم حالة القلب والرئتين بحثاً عن أي مؤشرات مرضية.

وأشار ولد الذهبي إلى أن الفحص امتد إلى أعضاء البطن، بما في ذلك الكبد والطحال، للتأكد من عدم وجود نزيف داخلي ناتج عن عنف، قبل الانتقال إلى فحص الرأس، حيث تم فتح فروة الرأس وفحص الجمجمة والدماغ للتحقق من وجود نزيف أو كسور.

كما شمل التشريح منطقة العنق، بما في ذلك المجرى الهوائي والعظم اللامي والغضروف الدرقي.

وأكد الطبيب أن نتائج التشريح أظهرت سلامة الأعضاء الداخلية، مع تسجيل وذمة واحتقان شديدين في الرئتين، دون رصد أي إصابات داخلية أو خارجية أو آثار عنف، سواء من خلال المعاينة الخارجية أو التشريح.

وأشار إلى أن الفريق الطبي خلص إلى فرضية محددة بشأن سبب الوفاة، تم تضمينها في تقرير مفصل أُعدّ “بكل أمانة وصدق”، دون الكشف عن تفاصيلها خلال المؤتمر.

وأضاف أن الإجراءات اللاحقة للتشريح شملت خياطة الجثة وحفظها في الثلاجة، قبل تسليمها إلى ذويها بناءً على أوامر النيابة العامة، مرفقة بشهادة الوفاة.

وفي ما يتعلق بتداول مقاطع مصورة للجثة، أوضح الذهبي أن الفريق تفاجأ بانتشار فيديوهات تُظهر ما قيل إنها كسور وجروح. وأكد أنه بعد إعادة معاينة الجثة، تبين أن الأمر يتعلق بوجود شعر مستعار كان مثبتاً بخياطة مع الشعر الطبيعي، وأن قطع خيط التثبيت أثناء الغسل أدى إلى ظهور فتحة في فروة الرأس، جرى تفسيرها بشكل غير صحيح على أنها كسور.