غينيا: توقيف آلاف الأجانب بتهمة التنقيب "غير المشروع" عن الذهب

جمعة, 06/11/2026 - 13:08

علنت الحكومة الغينية مساء أمس الخميس توقيف آلاف المنقبين التقليديين عن الذهب من الأجانب، متهمة إياهم بـ"التنقيب في مواقع غير مشروعة"، وسلمتهم إلى سفارات بلدانهم.

وقال وزير الخارجية الغيني موريساندا كوياتي، إن الموقوفين ينتمون إلى جنسيات مختلفة، ومن بينهم "409 بوركينيين و606 ماليين"، وقد تم تسليمهم إلى تمثيليتي بلديهما الدبلوماسيتين لدى كوناكري "ضمن مسعى يعطي الأولوية لعلاقات حسن الجوار".

وأضاف الوزير في حديث للتلفزيون الرسمي الغيني عقب اجتماع مع دبلوماسيين معتمدين لدى البلاد، أنه "لا يمكن التضحية بحماية البيئة باسم الأخوة الإفريقية"، متساءلا: "كم من شخص نقل إلى المستشفى بسبب سيانيد الصوديوم؟" وهو مادة كيميائية يستخدمها المنقبون في نشاطهم.

وتحدث رئيس الدبلوماسية الغينية عن "تدمير المجاري المائية والغابات ونفوق الحيوانات" كجزء من الأضرار الناجمة عن التنقيب غير المشروع عن الذهب، مؤكدا أن "هذه الأضرار البيئية لا تتوافق مع التزامات غينيا الدولية".

وقد نددت بوركينا فاسو بهذه الخطوة على لسان وزير الأمن محمدو سانا، واصفة إياها بأنها "مؤسفة للغاية"، وأرسلت باصات إلى مالي المجاورة لنقل مواطنيها الذين تم ترحيلهم من غينيا.

وأعلن الوزير في تصريح أدلى به من باماكو بأن مواطنيه المنقبين عن الذهب في غينيا، تعرضوا لـ"معاملة قاسية وغير إنسانية ومهينة".

وأعلنت الحكومة الغينية الاثنين الماضي الحظر التام للتنقيب التقليدي عن الذهب في عدة مناطق من إقليم سيكيري الغني بالذهب في شمال شرق البلاد، ونشرت بشكل دائم قوات عسكرية لفرض احترام إجراء الحظر.

وشددت غينيا مؤخرا الخناق على التنقيب عن الذهب غير المشروع، وأودعت عددا من المسؤولين المحليين السابقين السجن الاحتياطي في إطار تحقيق حول التبعات البيئية لهذا التنقيب، كما تم بمرسوم رئاسي فصل 22 مسؤولا إقليميا من الوظيفة العمومية ومن قوات الدفاع والأمن بتهمة "التورط" في هذا الملف.