قرر البرلمان السنغالي الثلاثاء إعادة مشروع قانون المالية المعدل لسنة 2026 إلى اللجنة المكلفة بالمالية ورقابة الميزانية، بحثا عن توافق بين الحكومة والأغلبية البرلمانية التي يقودها حزب "باستيف"، في ظل استمرار خلافاهما بشأن الخيارات الخاصة بالميزانية.
وأعلن رئيس البرلمان ورئيس "باستيف" عثمان سونكو، أن إعادة مشروع القانون إلى اللجنة المختصة، جاء بناء على طلب من وزير الاقتصاد، مضيفا أن طلبه "حق مشروع".
ودعا سونكو مؤتمر رؤساء اللجان على مستوى البرلمان ذي الغرفة الواحدة هي الجمعية الوطنية، إلى وضع جدول زمني "لدراسة النص من جديد".
وكان قد أكد لدى افتتاح جلسة النقاش، أن النواب سيدرسون النص "انطلاقا من المصلحة الوطنية"، مبرزا أن "إقراره أو رفضه سيتوقف على تقييمهم للتدابير المقترحة".
وطالب وزير الاقتصاد والمالية والتخطيط الشيخ ديبا، بإحالة المشروع استنادا إلى المادة 84 من النظام الداخلي للجمعية الوطنية، من أجل "البحث عن مخرج بناء"، ودراسة "إمكانية التوصل إلى توافق بهدوء".
وأبرز أن هدف الحكومة ليس "معارضة المواقف، أو إدخال المؤسسات في منطق المواجهة، وإنما تشجيع الحوار الذي يتيح تعميق النقاشات وتقريب وجهات النظر".
وأكد أن هذه المبادرة "لا تنبع من رغبة في الالتفاف على النقاش البرلماني"، وإنما تأتي بحثا عن "حل مؤطر قانونيا ومسؤول سياسيا وبناء مؤسسيا".
وكان حزب "باستيف" الذي يملك 130 من أصل 165 مقعدا بالجمعية الوطنية، قد أعلن في بيان الجمعة الماضي أنه لا يعترض على "ضرورة مراجعة الميزانية"، وإنما على بعض الاختيارات المتعلقة بتوزيع الاعتمادات المالية.
وطالب الحزب بالحفاظ على الاستثمارات في القطاعات الاجتماعية ذات الأولوية، وحماية القدرة الشرائية للمواطنين، وتقليص نفقات تسيير الدولة، وتعزيز الشفافية في تدبير المالية العمومية.
ودعا إلى تقديم توضيحات بشأن غلاف مالي قدره 120 مليار فرنك إفريقي (نحو 205 ملايين دولار) مرتبط بآلية للاستجابة للطوارئ، فضلا عن تشديد الرقابة على الأموال السياسية.
ويأتي خلاف الحكومة وحزب "باستيف" في وقت تسعى فيه السنغال إلى استعادة توازناتها المالية، في ظل ارتفاع دينها العمومي إلى نحو 132% من الناتج الداخلي الإجمالي خلال 2024.


(3)(1).jpg)
.png)
.png)
.png)
.png)
.png)