تقرير استخباراتي يكشف تطورات عسكرية سرية داخل إيران

خميس, 21/05/2026 - 15:07

كشفت شبكة "سي إن إن"، نقلا عن مصدرين مطلعين على تقييمات استخباراتية أميركية، أن إيران استأنفت بالفعل بعض عمليات إنتاج الطائرات المسيرة خلال فترة وقف إطلاق النار التي بدأت مطلع أبريل، في مؤشر على سرعة إعادة بناء قدراتها العسكرية رغم الضربات الأميركية والإسرائيلية الأخيرة.

ووفق ما نقلته وكالة رويترز عن التقرير، فإن أجهزة الاستخبارات الأميركية ترى أن عملية إعادة تأهيل البنية العسكرية الإيرانية تجري بوتيرة أسرع من التقديرات السابقة، خصوصا في ما يتعلق بإنتاج المسيرات ومنصات الإطلاق، وهو ما يثير مخاوف داخل واشنطن من استعادة طهران جزءا مهما من قدراتها الهجومية خلال فترة قصيرة.

وقف إطلاق نار هش

وكانت الولايات المتحدة وإيران قد توصلتا في أبريل الماضي إلى وقف إطلاق نار بوساطة إقليمية، بعد أسابيع من التصعيد العسكري الذي شمل ضربات أميركية وإسرائيلية على أهداف داخل إيران، وردودا إيرانية بواسطة الصواريخ والطائرات المسيرة.

لكن التقارير الغربية تؤكد أن الهدنة بقيت "هشة وغير مستقرة"، مع استمرار التوترات في الخليج ومضيق هرمز ووقوع حوادث أمنية متفرقة منذ بدء التهدئة.

كما أشارت تقارير أمنية غربية إلى أن طهران واصلت العمل على تعزيز بعض قدراتها العسكرية رغم الضغوط الاقتصادية والعقوبات، مستفيدة من شبكة تصنيع محلية واسعة ومنشآت موزعة جغرافيا تقلل من تأثير الضربات الجوية.

المسيرات.. سلاح إيران المفضل

ويرى محللون عسكريون أن عودة إنتاج المسيرات تعكس اعتماد إيران المتزايد على هذا النوع من الأسلحة منخفضة التكلفة وعالية التأثير، خاصة بعد الدور الذي لعبته الطائرات المسيرة في الحرب الأخيرة والهجمات التي استهدفت منشآت ومواقع في الخليج.

وخلال السنوات الأخيرة، تحولت المسيرات إلى أحد أبرز عناصر العقيدة العسكرية الإيرانية، إذ تعتمد عليها طهران في عمليات الاستطلاع والهجمات بعيدة المدى، إضافة إلى تزويد حلفائها الإقليميين بها.

وكان قائد القيادة المركزية الأميركية براد كوبر قد قال أمام لجنة في مجلس الشيوخ إن الضربات الأميركية الأخيرة "أضعفت بشكل كبير" القدرات العسكرية الإيرانية، لكنه أقر في الوقت نفسه بأن طهران لا تزال تمتلك قدرات في مجال الصواريخ والطائرات المسيرة.