
وقعت الجزائر وموريتانيا سلسلة من الاتفاقيات الثنائية بهدف توسيع نطاق التعاون بين البلدين، ولكن دون ضمانات بشأن تنفيذها الفعال.
عقب الدورة العشرين للمفوضية العليا الجزائرية الموريتانية المشتركة، أشرف رئيسا وزراء البلدين على توقيع العديد من الاتفاقيات التي تغطي قطاعات متنوعة، من الطاقة إلى التعليم. وتُبرز السلطات الجزائرية مشاريع البنية التحتية الكبرى، ولا سيما طريق تندوف-الزويرات ومنطقة التجارة الحرة، باعتبارها محركات للتكامل الإقليمي.
ويعكس إطار التعاون هذا رغبة معلنة في تعزيز العلاقات الاقتصادية، حيث تشير التصريحات الرسمية إلى مستوى “استثنائي” من الشراكة. ومع ذلك، فإن غياب أرقام دقيقة حول الاستثمارات الملتزم بها أو العوائد المتوقعة يحد من الأثر الملموس لهذه الإعلانات.
كما يعكس انتشار مذكرات التفاهم، التي تغطي طيفا واسعا من القطاعات، نهجا شاملا للتعاون، ولكنه يثير تساؤلات حول القدرة على المتابعة والتنفيذ الفعال. وتُظهر التجارب السابقة في المنطقة أن هذا النوع من الاتفاقيات غالبا ما يظل خاضعا لقيود إدارية ولوجستية ومالية، لا يتم التطرق إليها صراحة في البيانات الرسمية.
و تعد مشاريع البنية التحتية، ولا سيما الطريق الرابط بين تندوف والزويرات، من أبرز العناصر الملموسة. وسيتحدد مدى مصداقية هذه الديناميكية الثنائية، خاصة فيما يتعلق بتيسير التجارة عبر الحدود، من خلال إنجازها الفعلي.
وفي غياب مؤشرات اقتصادية موحدة وجدول زمني مفصل، تبدو هذه الخطوة الدبلوماسية أقرب إلى توطيد سياسي للعلاقات منها إلى تحول اقتصادي قابل للقياس الفوري، في منطقة لا تزال فيها تحديات التكامل كبيرة.






.jpg)
(3)(1).jpg)
.png)
.png)
.png)
.png)
.png)