
دعا حزب "التكامل" إلى تأجيل الحوار الوطني لفترة زمنية كافية من شأنها أن تمكن جميع الأطراف من المشاركة واستكمال ترخيص الأحزاب السياسية التي لا تزال قيد الإجراءات.
ذلك ما صرح به الحزب في مؤتمر عقده اليوم الأربعاء في مقره قرب سوق "لكبيد" طالب فيه بتأجيل يضمن مشاركة أوسع ويعزز مبدأ تكافؤ الفرص بين الجميع.
وقال رئيس الحزب، السيد محمد المختار أحمد حبيب، محاطاً بأعضاء مكتبه التنفيذي، في كلمة ألقاها بالمناسبة، أن نجاح أي حوار، في ظل التحضير لحوار وطني مرتقب دعا له رئيس الجمهورية، لا يتحقق إلا إذا كان شاملا وعادلا وممثلا لكافة الفاعلين والفرقاء في الساحة الوطنية دون إقصاء.
وأضاف أن حوارا لا يستوعب كل الأطراف يفقد جزءا من قيمته، أما الحوار الجامع فهو كفيل بإنتاج حلول مستدامة وتوافقات حقيقية تخدم المصلحة العليا للوطن والمواطن، وهذا ما جعل حزب "التكامل" يؤكد على هذا الأساس أن دعوته إلى تأجيل الحوار الوطني في الظرف الراهن لا تنطلق من رغبة في التعطيل، بل من تقدير موضوعي لسياق دولي وإقليمي ووطني يتطلب مزيدا من الحكمة والتبصر.
وذكر رئيس الحزب، السيد محمد المختار أحمد حبيب تلك الظروف مبينا ما يشهده العالم اليوم من عدم الاستقرار و اضطرابات اقتصادية عالمية أثرت علي سلاسل الامداد وتسببت في ارتفاع أسعار الغذاء والطاقة.
وقال ان هذه الحالة خلقت توترات جيوسياسية متزايدة تؤثر على الدول النامية و تخلق ضغوط على الميزانيات العمومية للدول مضيفا أن هذه المعطيات تنعكس مباشرة على الدول ذات الاقتصادات الهشة نسبيا كموريتانيا التي تواجه تحديات اقتصادية ومعيشية تتطلب تعزيز الاستقرار الاجتماعي.
وبين رئيس الحزب ان الوضعية الراهنة في وجود فاعلين سياسيين في طور استكمال وضعيتهم القانونية مضيفا أن تنظيم حوار وطني دون اكتمال المشهد السياسي وفي ظل ضغط اقتصادي واجتماع.
وقال ان الجهد الحكومي يجب ان يركز على الأولويات الاقتصادية والاجتماعية العاجلة والعمل على تثبيت المكاسب السياسية والإدارية لتتحقق نتائج أفضل.
وذكر على المستوى الإقليمي ما تعيشه منطقة الساحل وغرب إفريقيا من تحديات أمنية مستمرة وتحولات سياسية عميقة وهشاشة في بعض الأنظمة الإقليمية، مما يفرض تعزيز الجبهة الداخلية وتغليب منطق التهدئة والتماسك قبل الدخول في أي حوارات سياسية واسعة قد تتأثر بهذه التوازنات
وقال رئيس الحزب، السيد محمد المختار أحمد حبيب ان هذه العوامل كلها قد يؤدي إلى .مخرجات محدودة التأثير أو توافقات غير مكتملة
وخلص الي القول أن نجاح الحوار مرهون بالمشاركة الواسعة والتمثيل العادل وأن أي حوار لا يستوعب مختلف الفاعلين قد يفتقد إلى الشرعية، مضيفا أن التأجيل لا يعد تعطيلا للحوار بل اجراءا احترازيا لضمان جودة ومصداقية المخرجات في هذه المرحلة الحرجة
كما يتيح إعادة ترتيب الأولويات الوطنية و يسمح باستكمال البناء المؤسسي والسياسي.









.jpg)
(3)(1).jpg)
.png)
.png)
.png)
.png)
.png)