
دعا حزب الإنصاف في موريتانيا الحكومة إلى مواصلة الحوار مع الفاعلين في قطاع الهواتف، خصوصاً الشباب العاملين في الأسواق، والاستماع إلى انشغالاتهم بما يسمح بتطبيق الإصلاحات بطريقة تدريجية ومتوازنة.
وأكد الحزب في بيان صادر عنه "ضرورة اتخاذ كل ما يلزم من إجراءات لتفادي أي تضييق غير مبرر على المواطنين، أو إضعاف فرص العمل في هذا القطاع الحيوي".
وقال الحزب إنه "يعي تماماً أن أي إصلاح اقتصادي لا يمكن أن ينجح إلا إذا أخذ بعين الاعتبار أوضاع المواطنين وظروفهم المعيشية، خصوصاً فئة الشباب والعمال البسطاء الذين يعتمدون على الأنشطة التجارية الصغيرة كمصدر للرزق".
وأضاف الحزب أنه "تابع باهتمام كبير النقاش الدائر في الساحة الوطنية حول الإجراءات الجديدة المتعلقة بجمركة الهواتف المحمولة وتنظيم هذا القطاع الحيوي، في إطار مقتضيات قانون المالية لسنة 2026 وما صاحبه من إجراءات تنظيمية وتقنية تهدف إلى تحديث المنظومة الجمركية وتعزيز الشفافية الاقتصادية".
وأردف الحزب أنه يدرك حساسية هذا الموضوع لما له من صلة مباشرة بحياة المواطنين، ونشاط آلاف الشباب العاملين في سوق الهواتف، منبها إلى أن بناء اقتصاد وطني قوي ومستدام يمر حتماً عبر نظام جبائي عادل ومنظم، يضمن مساهمة جميع القطاعات الاقتصادية في تمويل التنمية الوطنية، ويحدّ من الفوضى والتهرب الضريبي.
وتعهد الحزب بأن "يظل، كما كان دائما، قريبا من هموم المواطنين ومدافعا عن مصالحهم، وفي الوقت نفسه مساندا لكل السياسات الوطنية التي تعزز التنمية وتخدم المصلحة العامة".
كما دعا الحزب إلى "إدارة هذا النقاش بروح المسؤولية الوطنية، بعيدا عن المزايدات أو التوظيف السياسي الضيق، لأن التحدي الحقيقي ليس في رفض الإصلاحات أو قبولها بشكل مطلق، بل في تحقيق التوازن بين متطلبات الدولة وحقوق المواطنين، بما يعزز الثقة ويخدم مستقبل موريتانيا الاقتصادي والاجتماعي".
وتحدث الحزب عن دعمه لجهود الحكومة في تنظيم الاقتصاد الوطني ومحاربة التهرب الضريبي، وتعزيز الرقمنة والشفافية في المعاملات الاقتصادية، وتثمينه لكل خطوة تهدف إلى توسيع القاعدة الضريبية بشكل عادل، بحيث يشارك جميع الفاعلين الاقتصاديين في تحمل الأعباء وفق مبدأ العدالة الجبائية.





.jpg)
(3)(1).jpg)
.png)
.png)
.png)
.png)
.png)